المحقق الحلي
322
المعتبر
كما ذكرناه ، ولأن التكبير عقيب الرمي وأول فريضة بعد الرمي يوم النحر ظهره . ويؤيد ذلك أيضا " ما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( التكبير في أيام التشريق عقيب صلاة الظهر يوم التحريم ) ثم يكبر عقيب كل فريضة إلى صبح الثالث من التشريق فيكون التكبير عقيب خمس عشرة صلاة لمن كان بمنى ، وبه قال مالك ، وهو المشهور عن الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إلى عصر يوم النحر لقوله تعالى ( ويذكروا اسم الله في أيام معلومات ) وهي : عشر ذي الحجة ولا يكبر قبل عرفة بالإجماع فيكبر في عرفة والنحر . لنا قوله تعالى ( واذكروا الله في أيام معدودات ) المراد أيام التشريق فتعين الذكر فيها أجمع لكن لما جاز النفر في الثاني عقيب الصبح سقط فيما زاد ولأن التكبير بمنى ولا يستقر أحد بمنى بعد الزوال . ويدل على ذلك أيضا " ما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( يكبر إلى صلاة الفجر من الثالث ) ( 1 ) وحجة أبي حنيفة ضعيفة لأنه يحتمل إرادة ذكر الله على الهدي والضحية ومع الاحتمال لا دلالة ، قال علماؤنا : ويكبر من كان بغير منى عقيب عشر صلوات آخرها الصبح من ثاني التشريق ، ولم نعرف لغير أصحابنا هذا الفرق . لنا أن الناس في التكبير تبع الحاج ومع النفر الأول يسقط التكبير فيسقط عمن ليس بمنى ، ويدل على ذلك أيضا " ما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( التكبير في الأمصار عقيب عشر صلوات فإذا نفر الحاج النفر الأول أمسك أهل الأمصار ومن أقام بمنى يصلي الظهر والعصر فليكبر ) ( 2 ) . مسألة : قال الشيخ ( ره ) في الخلاف : والتكبير عقيب الفرائض المذكورة لا غير للجامع ، والمنفرد ، والمسافر ، والحاضر ، والنساء وبه قال مالك ، وقال
--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 21 ح 1 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 21 ح 1 .